الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

216

الفردوس الأعلى

ومع هذا كله فان علماء الظاهر وأمناء الشرع يقولون إن سالك هذا الطريق كافر زنديق وهذه الطريقة أعني وحدة الوجود والموجود عندهم زندقة والحاد ، تضاد عامة الشرائع والأديان مهما قام عليها الدليل والبرهان ، إذ حينئذ اين الرب والمربوب ، أين الخالق والمخلوق ، وما معنى الشرائع والتكاليف ، وما هو الثواب والعقاب ، وما الجنة والنار ، وما المؤمن والكافر ، والشقي والسعيد ، إلى آخر ما هنالك من المحاذير واللوازم الفاسدة ، ولعل هذا هو مدرك ما ذكره السيد الأستاذ ( قده ) « في العروة الوثقى » ما نصه ( 1 ) ( القائلين بوحدة الوجود من الصوفيّة إذا التزموا بأحكام الاسلام فالأقوى عدم نجاستهم ) وإذا أحطت خبراً بما ذكرنا تعرف ما في هذا وأمثاله من كلمات الفقهاء رضوان الله عليهم ، وإني لا أرى من العدل

--> ( 1 ) في فصل النجاسات وان منها الكافر بأقسامه مسألة : 2 .